كتب | حسن النجار
استضاف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مأدبة غداء تكريمًا لرؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، إلى جانب عدد من قادة مؤسسات التمويل ورجال الأعمال وممثلي الشركات الدولية المشاركين في منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال».
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته الترحيبية، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأفريقية، في ظل ما تواجهه القارة والعالم من تحديات متشابكة، مشددًا على أن قوة أفريقيا ترتبط بوحدتها وتكامل اقتصاداتها وقدرتها على بناء شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة.
وأشار الرئيس إلى أن أفريقيا لم تعد مجرد سوق استهلاكية، وإنما أصبحت شريكًا صناعيًا وتكنولوجيًا واعدًا، مستندة إلى ما تمتلكه من ثروة بشرية كبيرة، خاصة الشباب الذين يمثلون غالبية سكان القارة، ويتمتعون بالتعليم والطموح والرغبة في الحصول على فرص أفضل.
ودعا الرئيس السيسي الشركات الدولية ورجال الأعمال الأفارقة إلى تكثيف جهود نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة داخل الأسواق الأفريقية، والمشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية وممرات التنمية والطاقة المتجددة، بما يعزز فرص الاستثمار ويدعم التنمية الاقتصادية بالقارة.
وشدد الرئيس على ضرورة انتقال الدول الأفريقية من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة مضافة، والعمل على توطين الصناعات داخل القارة، بما يسهم في إنشاء سوق أفريقية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والصدمات، وتحقيق مصالح الشعوب الأفريقية ودعم مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر كانت من الدول الرائدة في الدفع نحو إبرام ونفاذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، داعيًا إلى تسريع خطوات تفعيل الاتفاقية، والعمل على إزالة العقبات الجمركية وغير الجمركية، بما يسهل حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين دول القارة.
وفي ملف التمويل الدولي، أكد الرئيس أن تحقيق النمو والتنمية في أفريقيا لا يمكن أن ينفصل عن إصلاح النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى الأعباء التي تتحملها الدول الأفريقية جراء تداعيات أزمة المناخ، رغم أنها لم تكن سببًا رئيسيًا فيها، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الاقتراض وخدمة الديون.
وطالب الرئيس السيسي بإصلاح هيكل التمويل الدولي، وتوفير آليات تمويل مبتكرة وميسرة للدول الأفريقية، إلى جانب منح الإعفاءات المرتبطة بضريبة الكربون، بما يخفف الأعباء المالية ويدعم قدرة القارة على تنفيذ خطط التنمية المستدامة.
واختتم الرئيس كلمته بتوجيه الشكر إلى رؤساء الدول والوفود الأفريقية ورجال الأعمال وممثلي المؤسسات الدولية على تلبية الدعوة، مؤكدًا تطلعه إلى مواصلة الحوار والتنسيق من أجل تعزيز الشراكة الأفريقية ودفع مسيرة التنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة.







